مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٠
النوبختي، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه وعولوا في أموركم عليه.
وفي رواية أن أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة فدخلوا على أبي جعفر فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عليه السلام، والوكيل له والثقة الأمين، فارجعوا إليه في أموركم، وعولوا عليه في مهماتكم، فبذلك اُمرت وقد بلغت[١].
قال أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد بن بزرج بن عبد الله بن منصور بن يونس بن برزج صاحب الصادق عليه السلام قال: سمعت محمد بن الحسن الصيرفي الدورقي المقيم بأرض بلخ يقول: أردت الخروج إلى الحج وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضة، فجعلت ما كان معي من الذهب سبائك، وما كان معي من الفضة نقراً[٢]، وكان قد دفع (ذلك المال إليه لتسليمه إلى الشيخ) [٣] أبي القاسم الحسين بن روح - قدس الله روحه - قال: فلما نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، فجعلت أميّز تلك السبائك والنقر فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني وغاضت في الرمل وأنا لا أعلم.
قال: فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك والنقر مرة أخرى اهتماماً مني بحفظها ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل - أو قال: ثلاثة وتسعون مثقالاً - قال: فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة وجعلتها بين السبائك، فلما وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح - قدس الله روحه - وسلّمت إليه ما كان معي من السبائك والنقر، فمدّ يده من
[١] نفس المصدر: ٣٧٠ – ٣٧٢.
[٢] النقرة: القطعة المذابة من الذهب أو الفضة (مجمع البحرين، الطريحي: ٤/٣٦٠)
[٣] مابين القوسين أثبتناه من الهامش.