مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٨٦
يتجدد فيه لآل محمد حزن، قلت: فلم؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم[١].
الثاني: (انتظار الفرج)
ومن تكاليف العباد في أيام الغيبة انتظار فرج آل محمد صلى الله عليه وآله في كلِّ آنٍ ولحظة، وترقّب ظهور الدولة القاهرة، والسلطنة الظاهرة لمهدي آل محمد عليه السلام، وامتلاء الأرض بالعدل والقسط، وغلبة الدين القويم على سائر الأديان، كما أخبر الله تعالى بذلك النبي صلى الله عليه وآله ووعده، بل أخبر جميع الأنبياء والملل بذلك، وبشّرهم بمجيء يوم لا يُعبد فيه إلا الله، ولا يبقى شيء من الدين مختفياً خوفاً من الأعداء، ويذهب فيه البلاء عن المؤمنين، كما نقرأ في زيارة مهدي آل محمد عليهم السلام: السلام على المهدي الذي وعد الله به الأمم أن يجمع به الكلم، ويلّم به الشّعث، ويملأ به الأرض عدلاً وقسطاً، وينجز به وعدّ المؤمنين[٢].
وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة عن علاء بن ساية، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من مات منكم على هذا الأمر منتظراً كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السلام[٣].
وروي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من الله عزّ وجلّ[٤].
وروى الشيخ الطبرسي في الإحتجاج أنه ورد توقيع من صاحب الأمر
[١] علل الشرائع، الشيخ الصدوق: ٢/ ٣٨٩ح١.
[٢] المزار، الشهيد الأول: ٢٠٩، المصباح، الكفعمي: ٤٨٩.
[٣] الغيبة، النعماني: ٢٠٦ح١٥.
[٤] كمال الدين وتمام النعمة، الصدوق: ٦٤٤ح٣.