مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٢٢
وأخرج أيضاً البيهقي بإسناده عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد، قال: قال ابن عباس: كما فتح الله في أولنا فأرجو أن يختمه بنا[١].
وقال ابن عياش: حدّثني سالم، كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن المهدي عليه السلام؟ فقال: إن الله تعالى هدى هذه الأمة بأول أهل هذا البيت، ويستنفذها بآخرهم، لا ينتطح فيه عنزان جماء[٢] وذات قرن![٣].
إلى غير ذلك من الكلمات التي أفصحوا فيها بأن خاتمة هذا الدين الحنيف ستكون على أيديهم، وأن هذا الأمر من المحتومات التي لا نقاش فيها.
قال ابن أبي الحديد، في شرح قوله: (وبنا تختم لا بكم): إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان، وأكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة عليها السلام، وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه، وقد صرَّحوا بذكره في كتبهم، واعترف به شيوخهم.. [٤].
[١] دلائل النبوة، البيهقي: ٦ / ٥١٧.
[٢] الجماء التي لا قرن لها. النهاية، ابن الأثير: ١/ ٣٠٠.
[٣] كتاب الفتن، نعيم بن حماد المروزي: ٢٣١.
[٤] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١/٢٨٢.