مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٥
إلا لكونها المركز الرئيسي للتشيع في العالم كله، وفيها شيعة أهل البيت عليهم السلام، كما أنها سوف تكون عاصمة لدولة الإمام المهدي عليه السلام، ولذا تكون هذه المدينة هدفاً لمطامعه، ونواياه السيئة، فقد ورد أن السفياني يدخل الكوفة، ويقتل فيها أعوان آل محمد وشيعتهم، فمن ذلك ما رواه الحاكم في المستدرك عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: (يظهر السفياني على الشام.. إلى أن قال: وتقبل خيل السفياني ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي)[١].
وروي أيضاً عن ابن زرير، عن عمار بن ياسر قال: إذا بلغ السفياني الكوفة وقتل أعوان آل محمد خرج المهدي على لوائه..[٢]. وفي رواية أخرى: >وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل، فلا تمر بشيء إلا أهلكته وهدمته حتى يدخلوا الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله، ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له وينصرونه[٣].
وقد جاء في الروايات: أن السفياني عثمان بن عنبسه هو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان.. يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له الوادي اليابس..[٤].
ونفهم من مجمل هذه الأخبار أن الحملة التي تقود الحرب والقتال نحو
[١] المستدرك، الحاكم: ٤/ ٥٠٢.
[٢] كتاب الفتن، نعيم بن حماد: ١٩٠.
[٣] كتاب الفتن، نعيم بن حماد: ١٨٣، كنز العمال، المتقي الهندي: ١١/ ٢٧٣، ح ٣١٤٩٧.
[٤] عقد الدرر في أخبار المنتظر عليه السلام، المقدسي الشافعي: ٧٢- ٧٣،: الباب٤.