مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٣٨
أليس ظلمت فاطمة عليها السلام، فصبر وغصب على إرثك فصبر، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني؟!
فقال صلى الله عليه وآله: ذاك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به، ولم يجز له إلا القيام به، وقد أدى الحق فيه، والآن فالويل لمن يتعرض لمواليه، وأما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين، ومن معرّة الشياطين، وأما محمد ابن علي وجعفر بن محمد فللآخرة، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية, وأما علي بن موسى فللنجاة من الأسفار في البر والبحر، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله تعالى, وأما علي بن محمد فلقضاء النوافل وبرّ الإخوان، وأما الحسن بن علي فللآخرة.
وأما الحجة فإذا بلغ منك السيف المذبح - وأومأ بيده إلى الحلق - فاستغث به فإنه يغيثك، وهو غياث وكهف لمن استغاث به، فقلت: يا مولاي يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك، فإذا أنا بشخص قد نزل من السماء تحته فرس وبيده حربة من نور، فقلت: يا مولاي اكفني شرّ من يؤذيني.
فقال: قد كفيتك، فإنني سألت الله عزَّ وجلَّ فيك، وقد استجاب دعوتي، فأصبحت فاستدعاني ابن الياس وحلّ قيدي، وقال: بمن استغثت؟ فقلت: استغثت بمن هو غياث المستغيثين حتى سأل ربه عزَّ وجلَّ، والحمد لله ربّ العالمين[١].
٥- لطفه مع العلامة الحلي
ذكر السيد الشهيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين في ترجمة آية الله العلامة الحلي قدس سره أن من جملة مقاماته العالية، أنه اشتهر عند أهل الإيمان أن بعض علماء أهل السنة ممن تتلمذ عليه العلامة في بعض الفنون ألف كتاباً في رد الإمامية، ويقرء للناس في مجالسه ويضلهم، وكان لا يعطيه أحداً خوفاً من أن يرده
[١] الدعوات, قطب الدين الراوندي: ١٩١ ح٥٣٠.