مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٨٨
أن يظهروه حتى أن علياً رضي الله عنه لم يقدر على إظهار مذهبه ومشربه[١].
أولاً: قوله: (إن القائلين باثني عشر أئمة لم يقولوا بظهور الدين بهم)؟ هذا كذب محض، بل نحن نقول أن الدين لم يظهر إلا بهم، فهم حماة الدين وعموده، وما كمل الدين إلا بولايتهم، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[٢] كما أصحر النبي صلى الله عليه وآله بذلك في يوم غدير خمٍّ [٣]، وكيف لا يظهر الدين بهم! وهم كما قال عنهم النبي صلى الله عليه وآله كما روي: أئمة الهدى، ومصابيح الدجى[٤] وقال عنهم: ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين[٥].
ثانياً: قوله: >بل يزعمون أن الدين قد اختفى بعد وفاته صلى الله عليه (وآله) وسلم<!
أقول: وهذا أيضاً كسابقه، فأين مصدر هذا الكلام، وعن أي كتاب أخذه، وما هو إلا افتراء؟! فإن الشيعة لم تقل أن الدين قد اختفى بعد وفاة
[١] راجع: عون المعبود، العظيم أبادي: ١١/ ٢٤٦، المهدي المنتظر عليه السلام، البستوي: ٣٣٥.
[٢] سورة المائدة، الآية:٣.
[٣] جاء في كتاب شواهد التنزيل، للحاكم الحسكاني: ١/ ٢٠١ – ٢٠٢ ح٢١٢ بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعيه فرفعهما، ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، ورضا الرّب برسالتي، والولاية لعلي ثم قال للقوم: من كنت مولاه فعلي مولاه.
[٤] المناقب، الخوارزمي: ٧٥ح٥٥، ينابيع المودة، القندوزي: ١/ ٣٨٣ح١٠.
[٥] ذخائر العقبى، أحمد بن عبد الله الطبري: ١٧، ينابيع المودة، القندوزي: ٢/ ١١٣ ح٣١٨.