مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٨٧
ويؤيد أيضاً كون هؤلاء الخلفاء على التوالي حديث الثقلين كما في قوله صلى الله عليه وآله: >لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض< وهو ظاهر في عدم خلو الزمان من عترة النبي صلى الله عليه وآله، فعدم افتراق القرآن عن العترة يعني بقاءهم جنباً إلى جنب إلى أن يأتيا الحوض.
وما أخرجه أيضاً الجويني بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام في حديث له: ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجى، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة[١].
وجاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام: ألا إن مثل آل محمد صلى الله عليه وآله كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع، وأراكم ما كنتم تأملون[٢].
فمفاد هذه الأحاديث هو عدم خلو الزمان منهم أبداً، وأنه كلما غاب نجم منهم طلع آخر.
زعمهم أنا نقول: إن الدين لم يظهر بالخلفاء الاثني عشر
قال ولي الله الدهلوي في كتابه (قرة العينين في تفضيل الشيخين): إن القائلين باثني عشر أئمة لم يقولوا بظهور الدين بهم، بل يزعمون أن الدين قد اختفى بعد وفاته صلى الله عليه (وآله) وسلم، والأئمة كانوا يعملون بالتقية، وما استطاعوا
[١] فرائد السمطين، الجويني: ٢/ ٤٢٣ ح٥١٧ باب ٤٦، ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ١/٩٥ح٦، و٣٩١ح٣، فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، ابن عقدة الكوفي: ٤٣ – ٤٤.
[٢] نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام:١/ ١٩٣ – ١٩٤، خطبة رقم: ٩٩.