مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٨٤
وفي المعجم الكبير: (لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة)[١].
وفي صحيح ابن حبان: عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش، فلما رجع إلى منزله أتته قريش، قالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج[٢].
وهي صريحة في أن قيام الساعة تكون بعد موت الخليفة الثاني عشر، وكل هذه العبارات ترجع إلى أمر واحد، وهو قيام الساعة!
ومن هنا ذكر أبو داود في السنن حديث الخلفاء الاثني عشر في باب المهدي، مما يدل على أنه قد عده الثاني عشر من سلسلة الخلفاء، فعلى هذا يكون خاتمة الخلفاء.
دعوى أن هؤلاء الخلفاء ليسوا على التوالي
قال ابن كثير: ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحاً يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم بل قد وجد منهم أربعة على نسق، وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس، ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة، والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره..[٣].
[١] المعجم الكبير، الطبراني: ٢/ ١٩٩و ٢٠٨.
[٢] صحيح ابن حبان: ١٥/ ٤٣- ٤٤، مسند أحمد بن حنبل: ٥/ ٩٢، سنن أبي داود: ٢/ ٣٠٩ ح٤٢٨١، المعجم الأوسط، الطبراني: ٦/ ٢٦٨، المعجم الكبير، الطبراني: ٢/ ٢٥٣.
[٣] تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٤.