مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٦
العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم مغضباً وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك! قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم حتى أحمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله.. الخ
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح[١].
وروى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام، فوجد علياً نائماً، فذهبت تنبهه، فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة! فبكت، فقال: لا تبكي فإنكما معي، وفي موقف الكرامة عندي[٢].
وروى الحاكم النيسابوري: عن حيان الأسدي سمعت علياً يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وأن هذه ستخضب من هذا. يعني لحيته من رأسه.
قال الحاكم: صحيح[٣].
وروى أبو يعلى الموصلي: عن أبي عثمان عن علي بن أبي طالب قال: بينما
[١] سنن الترمذي: ٥/ ٣١٨ ح٣٨٤٧، مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٢٠٧
[٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٤/ ١٠٧.
[٣] المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري: ٣/ ١٤٢، الـتأريخ الكبير، البخاري: ٢/ ١٧٤ح٢١٠٣، تأريخ بغداد، الخطيب البغدادي:١١/ ٢١٦، رقم: ٥٩٢٨، تأريخ دمشق، ابن عساكر: ٤٢/ ٤٤٧- ٤٤٨، تذكرة الحفاظ، الذهبي: ٣/ ٩٩٥، البداية والنهاية، ابن كثير: ٧/ ٣٦٠، شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٤/ ١٠٧، كنز العمال، المتقي الهندي: ١١/ ٢٩٧ ح٣١٥٦١.