مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٤٠
وقد قيل: إن الشيخ لما مل الكتابة نام فانتبه فرأى الكتاب مكتوباً، والله أعلم.
٦- لطفه بزائريه في سرداب سامراء
قال الشيخ علي اليزدي الحائري: حدثني الثقة الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين المتولي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة قال: كان رجل من أهل سامراء من أهل الخلاف يسمى مصطفى الجمود وكان من الخدام الذين ديدنهم أذية الزوار وأخذ أموالهم بطريق فيها غضب الجبار، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدس على الصفة الصغيرة خلف الشباك الذي وصفه هناك من الزوار ويشتغل بالزيارة، يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبهه على الأغلاط المتعارفة التي لا يخلو أغلب العوام منها بحيث لم يبق لهم حالة حضور وتوجه أصلاً، فرأى ليلة في المنام الحجة من الله الملك العلام عليه السلام فقال له: إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم أن يزوروا؟ ما لك والدخول في ذلك؟ خل بينهم وبين ما يقولون! فانتبه وقد أصم الله أذنيه، فكان لا يسمع بعده شيئاً، واستراح منه الزوار، وكان كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار[١].
٧- رؤيا السيد باقر الهندي الإمام عليه السلام في المنام
هو السيد باقر بن محمد بن هاشم بن شجاعت علي الهندي الموسوي النجفي عالم، شاعر، ولد بالنجف سنة ١٢٨٤، ونشأ على أبيه، وسافر معه إلى سامراء، وأخذ فيها مقدمات العلوم وشيئاً من الفقه والأصول على الشيخ محمد طه نجف والميرزا المحلاتي، وسافر إلى النجف، فأخذ عن بعض علمائها، من آثاره: دين الفطرة، وله شعر كثير في اللغتين الفصحى والعامية في المديح
[١] الزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، الشيخ علي اليزدي الحائري: ٢/ ٦٠، (الحكاية السادسة والثلاثون) بحار الأنوار، المجلسي: ٥٣/ ٢٧٥ (الحكاية التاسعة والثلاثون).