مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٣
هاشم<[١] استظهار في محله، ومعنى ذلك كما قلنا أن فيهم أناساً أحدثوا ضجيجاً لئلا يسمع الناس النص على الخلفاء من بني هاشم! وهذا مالا يتوافق مع نوايا بعض الحاضرين.
رابعاً: إن هذا الأمر ليس هو الأخير من نوعه! بل حدث مايشابهه في مرض النبي صلى الله عليه وآله عيناً، ولكن بصورة أخرى مما يؤكد ما قدمناه، وذلك حينما أمرهم بكتابة الكتاب، ولا نشك أن هذا الكتاب هو في النص على الخلافة من بعده للقرائن التي في الحديث، فقال لهم: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده.. فتنازعوا حتى ارتفعت أصواتهم عند النبي صلى الله عليه وآله، كما في صحيح البخاري: (فاختلفوا وكثر اللغط، قال: قوموا عني، ولاينبغي عندي التنازع! فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابته!)[٢].
وجاء في صحيح البخاري أيضاً عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: قد غلب عليه الوجع! وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا! منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف[٣] عند النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: قوموا، قال عبيد الله: وكان ابن عباس يقول: إن الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وبين أن يكتب لهم
[١] ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ٣/ ٢٩٢ ح١٢.
[٢] صحيح البخاري: ١/٣٧، وراجع أيضاً: ٤/٣١، و٦٦، و ٥/ ١٣٧.
[٣] وفي رواية أخرى في صحيح البخاري:٨/ ١٦١:.(فلما أكثروا اللغط والإختلاف)