مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٢٦
وساق الحديث إلى أن قال: ويجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلها من بطن الأرض وظهرها، فيقال للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، وسفكتم فيه الدم الحرام، وركبتم فيه المحارم، فيعطي عطاءً لم يعطه أحدٌ قبله[١].
٦- إصلاح المساجد والطرقات
روى الشيخ الطوسي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشاً كعريش موسى، ويكون المساجد كلها جماء لا شُرف لها كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعاً، ويهدم كلّ مسجد على الطريق، ويسدّ كلّ كوة إلى الطريق, وكلّ جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق..[٢].
وفي لفظ آخر كما في رواية الشيخ المفيد رحمه الله تعالى: إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة، فهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على الأرض له شُرف إلا هدمها، وجعلها جماء، ووسع الطريق الأعظم، وكسر كلّ جناح خارج عن الطريق، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة إلا أزالها، ولا سنة إلا أقامها.. الحديث[٣].
[١] بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٩٠ ح٢١٢.
[٢] كتاب الغيبة، الشيخ الطوسي: ٤٧٥ح٤٩٨، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٣ ح٦١.
[٣] الإرشاد، الشيخ المفيد: ٢/ ٣٨٤.