مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٢١
قوله عليه السلام: >لأنه يخالف فيه التأليف< لعله إشارة إلى كون القرآن في زمن الظهور هو القرآن الذي جمعه جده أمير المؤمنين عليه السلام على التنزيل، فمن هذه الجهة يكون ترتيبه يختلف عما هو عليه الآن، والله العالم.
ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ الكليني رحمه الله تعالى بإسناده عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كفّ عن هذه القراءة! إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عزَّ وجلَّ على حدّه، وأخرج المصحف الذي كتبه عليٌّ عليه السلام.
وقال: أخرجه عليّ عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه، فقال لهم: هذا كتاب الله عزَّ وجلَّ كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان عليَّ أن أخبركم (به)[١] حين جمعته لتقرؤوه[٢].
وروى الصفار: عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: مامن أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كلّه كما أنزل الله إلا كذّاب، وما جمعه وما حفظه كما أنزل الله إلا علي بن أبي طالب، والأئمة من بعده[٣].
[١] كما في بصائر الدرجات.
[٢] الكافي، الشيخ الكليني: ٢/ ٦٣٢ – ٦٣٣ ح٢٣، بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار: ٢١٣ ح٣.
[٣] بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار: ٢١٣ ح٢.