مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥١٢
جاء في كتاب (هداية العباد، للسيد الگلپايگاني قدس سره الشريف): أفضل المكاسب الزرع والغرس[١] وأفضله النخيل، فعن الباقر عليه السلام قال: (كان أبي يقول: خير الأعمال الحرث، تزرع فيأكل منه البر والفاجر - إلى أن قال: ويأكل منه البهائم والطير) وعن الصادق عليه السلام: (إزرعوا واغرسوا، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحل وأطيب منه) وعنه عليه السلام: (الزارعون كنوز الأنام، يزرعون طيباً أخرجه الله عزَّ وجلَّ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة، يدعون المباركين)
وكلنا يعلم قيمة هذه الثروة في حياة البشر عامة، وما لها من مردود إيجابي على معيشة الناس، فهي من موارد الإستهلاك الضرورية الحيوية، فبات من الضروري الإهتمام بها، وتنمية مواردها، لما لها من الأثر الكبير في تحسين معيشة الناس عامة.
وتحكي لنا روايات وأخبار عصر الظهور الشريف أن الأرض في أيام دولة الإمام المهدي عليه السلام لا تحبس شيئاً من نباتها إلا أخرجته، ومعنى هذا سوف يشاهد الإنسان في عصره جميع أنواع نباتات الأرض التي لم يعهدها من قبل أينما كان، وبذلك تتشكل لديه موارد غنية بعطائها، فيعيش حالة الاكتفاء الذاتي، مما يضمن له حياة كريمة مستقرة، لا جوع ولاسغب فيها، ومن الروايات في ذلك مايلي:
[١] وقال البكري الدمياطي في إعانة الطالبين: ٢/ ٤٠٤: في شرح الروض (قوله: أفضل المكاسب: الزراعة) أي لأنها أقرب إلى التوكل، ولأن الحاجة إليها أعم.. وفي رواية: لا يغرس مسلم غرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان ولا دابة، ولا شيء إلا ينقصه إلا أن ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه صدقة..
[٢] هداية العباد، للسيد الگلپايگاني قدس سره الشريف: ١/ ٣٤٥: (مسألة ١٧١٦)