مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠٨
ساكن السماء, وساكن الأرض، يقسّم المال صحاحاّ, فقال له رجل: ما صحاحاً, قال: بالسوية بين الناس.
قال: ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم غنى، ويسعهم عدله حتى يأمر منادياً فينادي فيقول: من له في مال حاجة، فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السدان يعني الخازن فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: احث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم, فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً, أو عجز عني ما وسعهم.
قال: فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده[١].
وجاء في سنن الترمذي: عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال: إن في أمتي المهدي يخرج، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً - زيد الشاك – قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: سنين، قال: فيجئ إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني أعطني، قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
قال: هذا حديث حسن[٢].
وروى نعيم بن حماد المروزي عن ابن شوذب عن مطر قال: ذكر عنده عمر بن عبد العزيز فقال: بلغنا أن المهدي يصنع شيئاً لم يصنعه عمر ابن عبد
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٣ / ٣٧، كتاب الفتن, نعيم بن حماد المروزي: ٢٢١، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥١ / ٩٢.
[٢] سنن الترمذي: ٣/ ٣٤٣ ح٢٣٣٣، كنز العمال، المتقي الهندي: ١٤/ ٢٦٢ح٣٨٦٥٤.