مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩٧
جور، ولافقر، ولاعوز، ولا وباء يخاف الناس منه، ولامرض يعتريهم، إذ سوف يشرق العدل على أرجاء المعمورة كلها، فتنبض فيها روح الحياة من جديد.
وحينما ينبسط العدل في العالم كله، ويتلاشى الظلم والفساد يعود كلّ شيء إلى مجراه الطبيعي، فحينئذ تعود إلى الحياة بهجتها، ويأبى الله أن لا تصلح الدنيا إلا بصلاح البشر أنفسهم أولاً، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}[١] وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}[٢].
وجاء في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه[٣].
وإليك هنا بعض الأخبار والروايات الشريفة في بيان مايكون عليه حال الناس عند ظهوره، والتطور الذي يشهده الإنسان في عصره تحت هذه العناويين:
[١] سورة الطلاق، الآية: ٢-٣.
[٢] سورة الأعراف، الآية: ٩٦.
[٣] نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام: ٤/ ٢٠ ح٨٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي: ٤٥٧.