مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩٣
المهدي جنوده في الآفاق، ويميت الجور وأهله، وتستقيم له البلدان، ويفتح الله على يديه القسطنطينية[١].
يستخرج من أنطاكية التوراة وعصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام
قد صرّحت بعض الروايات الشريفة أن المهدي عليه السلام يستخرج التوراة وسائر كتب الله، ويحكم بين كلّ أهل ملة بكتابهم، وربما يقال أن قيامه بهذه المهمة ليقيم الحجة عليهم من خلال كتبهم المنزلة عليهم، وكونه يخرج نفس الكتب لعل فيه إشارة أيضاً لكون أن مافي أيديهم من الكتب محرفة، فيريهم كتبهم كما أنزلت، فلاحجة حينئذ لأحد منهم.
وبعد ظهور الحق لا تبقى ديانة مسيحية ولايهودية ولاغيرها، وإذا أضفنا إلى هذا المعنى الرواية التي تنص على أن المسيح عليه السلام يقوم أيضاً بمهمة إلى جنب المهدي وهي قيامه بنفسه بكسر الصليب، كما جاء في صحيح البخاري: عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية..[٢] وهذا يعني أنه يقوم بنفسه في نقض المسيحية من خلال كسر الصليب الذي أسسوا عليه عقائدهم الفاسدة.
كما يمثل نزول المسيح عليه السلام وصلاته خلف المهدي عليه السلام التأييد الإلهي للمهدي على يد نبي من أولي العزم، وهذا في حدّ نفسه بيان للناس
[١] كتاب الفتن، نعيم بن حماد المروزي: ٢١٣، الملاحم والفتن، السيد ابن طاووس: ١٣٧ – ١٣٨، معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام:٣/ ٤٩٩ ح١٠٧٠، عن الفتاوى الحديثية: ٣١.
[٢] صحيح البخاري: ٤/ ١٤٣، صحيح مسلم: ١/ ٩٤.