مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩٠
ولا سنة إلا أقامها[١].
وروى القاضي النعمان المغربي: عن مولانا الإمام جعفر بن محمد عليه السلام، أنه قال: لو قام قائمنا ما أقام الناس على الطلاق إلا بالسيف، ولو قد كان ذلك لم يكن إلا بسيرة علي بن أبي طالب عليه السلام.
قال القاضي النعمان: وكذلك كان الأمر لما قام المهدي، أقام الناس على طلاق العدة[٢] والسنة على مانصه الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله، وقطع طلاق البدعة[٣] وكلّ ما ابتدعه المبتدعون في الدين والأحكام، والقول في الحلال والحرام، وأقام الناس بالسيف على سيرة علي عليه السلام التي سار بها في الأمة على ما عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله، ومما آثره على ذلك الأئمة من ولده، فأحيوا ما أماته المبطلون من أحكام الدين، وقطعوا بدع المبتدعين، ولا يزال ذلك حتى يعود الدين جديداً غضاً كما ابتدأ في الإسلام صفواً محضاً كما نشأ.
ويكون الدين لله كما وعد تعالى في كتابه، ويظهر على كلّ دين كما أوجب في إيجابه، ويكون ذلك على أيدي أئمة دينه وأوليائه، وينسب إلى المهدي أولهم إذا كان سبب ابتدائه، وعنه تفرّع ما تفرّع فيه إلى غاية انتهائه، كما ينسب ذلك وما قبله إلى محمد النبي صلى الله عليه وآله إذ هو في شريعته وملته، ولأهل دعوته وأمته، وعلى يد الأئمة من ذريته[٤].
الفتوحات في عصره الشريف
يقوم الإمام المهدي عليه السلام بمهمة الفتوحات في بلاد الشرك والكفر،
[١] روضة الواعظين، النيسابوري: ٢٦٤، الإرشاد، الشيخ المفيد: ٢/٣٨٥.
[٢] جاء في الهامش: وهو أن يطلق على الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ.
[٣] وهو الطلاق الذي لم تتم شروطه.
[٤] شرح الأخبار, القاضي النعمان المغربي: ٣ / ٣٧٣ - ٣٧٤ح١٢٤٣.