مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨٢
داود، لا يسأل الناس بينة[١].
وروى الشيخ الكليني: عن ابن سنان، عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود، لا يسأل بينة، يعطي كلَّ نفس حقها[٢].
وعن أبي عبيدة، عنه عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل بينة[٣].
وعن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: دمان في الإسلام حلال من الله عزَّ وجلَّ لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله عزَّ وجلَّ قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله عزَّ وجلَّ لا يريد عليهما بينة: الزاني المحصن يرجمه, ومانع الزكاة يضرب عنقه[٤].
وعن جابر في حديث له عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنباً فيقتله، حتى أن أحدهم يتكلم في بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار[٥].
أقول: قوله: >يهدي إلى أمر خفي< لعله عبارة عن حكمه بعلمه لا بما يعلمه سائر الناس من ظواهر الأمور، فهو عليه السلام ينبئُهم عما خفي عنهم من الأمور الواقعية كما هي والله العالم.
[١] بصائر الدرجات, الصفار: ٢٧٩ح٤، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣١٩ ح٢١.
[٢] الكافي، الكليني: ١/ ٣٩٧- ٣٩٨ح٢، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٠ ح٢٢.
[٣] الكافي، الكليني: ١/ ٣٩٧ ح١، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٠ ح٢٤.
[٤] الكافي، الكليني: ٣/ ٥٠٣ح٥، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٥ ح٣٩.
[٥] بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٩٠ ح٢١٢، تأريخ الكوفة، السيد البراقي: ١١٧.