مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨
الخلفاء الأربعة، والحسن، ومعاوية، وابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وهؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضم إليهم المهدي من العباسيين لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية، وكذلك الظاهر لما أوتيه من العدل، وبقي الاثنان المنتظران!! أحدهما المهدي! لأنه من أهل بيت محمد[١].
قال أبو رية: ولم يبين المنتظر الثاني! ورحم الله من قال في السيوطي: إنه حاطب ليل![٢].
لماذ خفي صوت رسول الله صلى الله عليه وآله على الراوي
وهنا سؤال يطرح نفسه، حول الحديث يلفت النظر، ويبعث على التساؤل، وهو: ماهو سبب خفاء صوت رسول الله صلى الله عليه وآله على راوي الحديث جابر بن سمرة؟ بحيث خفي عليه تتمة الحديث حتى سأل أباه عنه؟ وكذلك الراوي الآخر أبو جحيفة حتى سأل عمّه عنه؟
الجواب:
يفهم من جملة الأحاديث التي أوردناها آنفاً هو حدوث ضجة تتألف من أصوات وقيام وقعود من البعض أوجب ذلك كله خفاء صوت النبي صلى الله عليه وآله، فمن هنا لم يسمع الراوي تتمة الحديث.
وهنا يبرز السؤال الآخر: إن في ملابسات الحديث أيضاً مايبعث على الإستغراب والحيرة! فلِما كل هذا الضجيج والقيام والقعود المتكرر بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وهو يخطب فيهم، وهو عليه السلام الرؤوف الرحيم بهم، وأحرص الناس على هدايتهم، وتبليغ الأحكام إليهم، أفليس من اللازم عليهم أن يخفضوا أصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وآله كما أمرهم القرآن
[١] راجع: تأريخ الخلفاء، السيوطي: ١٢، فيض القدير، المناوي: ٢/ ٥٨٢.
[٢] أضواء على السنة المحمدية، محمود أبو رية: ٢٣٥ – ٢٣٨.