مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٧٥
قال: إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويخبر كلّ قوم بما استبطنوه، ويعرف وليّه من عدوه بالتوسم, قال الله سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ}[١] [٢].
دولة الإمام آخر الدول
الشيخ الطوسي: عن أبي صادق، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دولتنا آخر الدول، ولن يبقى أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}[٣].
القصاص والإنتقام من الظلمة والعمل بما في الجفر الأحمر
روى الصفار: عن رفيد مولى أبي هبيرة، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن سيرة القائم عليه السلام إذا خرج: قال: قلت: بأيّ شيء يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام في أهل السواد؟ قال: لا يا رفيد، إن علياً سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده, وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته[٤].
[١] سورة الحجر, الآية: ٧٥-٧٦.
[٢] الإرشاد, الشيخ المفيد ٣٨٦, بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٩ ح٨٦.
[٣] كتاب الغيبة، الشيخ الطوسي: ٤٧٢ح٤٩٣، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٢ ح٥٨، وراجع أيضاً: الإرشاد, الشيخ المفيد: ٣٨٤-٣٨٥, بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٨ ح٨٣.
[٤] بصائر الدرجات، الصفار: ١٧٥ح١٣، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢/ ٣١٨ ح١٨.