مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٧
الحديث، وتطلبت مظانه وسألت عنه؟ فلم أقع على المقصود به! لأن ألفاظه مختلفة، ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة!
وقال ابن بطال عن المهلب: لم ألق أحداً يقطع في هذا الحديث! يعني بشيء معين.
وقال ابن حجر: وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة، ولابد من تمام العدد قبل قيام الساعة[١].
وقال أبو بكر ابن العربي: ولم أعلم للحديث معنى[٢].
وقال المقريزي: وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة، كما أخبر في هذه الرواية[٣]، ثم ظهر ملك العباسيين كما أشار إليه في الباب قبله[٤].
إلى غير ذلك من سائر تأويلاتهم وتمحلاتهم التي أفصحوا فيها عن عجزهم، وتحيرهم في الوصول إلى معنى الحديث الصحيح!
أقول: ولو أنهم أخذوا بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله في تفسير هذا الحديث، ورجعوا إلى العترة، لما ضلوا في فهم معناه، وتضاربت أقوالهم فيه!!.
يقول الأستاذ أبو رية المصري متعجباً من تفسير السيوطي للحديث: أما السيوطي فبعد أن أورد ما قاله العلماء في هذه الأحاديث المشكلة، خرج برأي غريب نورده هنا تفكهة للقراء! وهو: وعلى هذا فقد وجد من الاثني عشر،
[١] فتح الباري، ابن حجر: ١٣/ ١٨٢-١٨٣.
[٢] شرح ابن العربي على صحيح الترمذي: ٩/ ٦٨- ٦٩.
[٣] يعني رواية (لا تزال هذه الأمة مستقيم أمرها، ظاهرة على عدوها، أو على غيرها، حتى يمض منهم اثنا عشر خليفة.. ثم يكون الهرج).
[٤] إمتاع الأسماع، المقريزي: ١٢/ ٣٠٤.