مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٦٧
نزول الإمام عليه السلام في مسجد السهلة
الشيخ المفيد: عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ذكر مسجد السهلة، فقال: أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله[١].
المشهدي: روى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم عليه السلام في مسجد السهلة بأهله وعياله.
قلت: يكون منزله جعلت فداك؟
قال: نعم، كان فيه منزل إدريس، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان، وما بعث الله نبياً إلا وقد صلّى فيه، وفيه مسكن الخضر، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه، وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبي، وما صلّى فيه أحدٌ فدعا الله بنية صادقة إلا صرفه الله بقضاء حاجته، وما من أحد استجاره إلا أجاره الله مما يخاف.
قلت: هذا لهو الفضل، قال: أزيدك، قلت: نعم، قال: هو من البقاع التي أحب الله أن يدعى فيها، وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة تزور هذا المسجد، يعبدون الله فيه، أما أني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه، يا أبا محمد ولو لم يكن له من الفضل إلا نزول الملائكة والأنبياء فيه لكان كثيراً، فكيف وهذا الفضل وما لم أصف لك أكثر.
قلت: جعلت فداك لا يزال القائم عليه السلام فيه أبداً، قال: نعم، قلت: فمن بعده، قال: هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق.. إلى أن قال: قلت: فمن نصب لكم العداوة؟
[١] الإرشاد، الشيخ المفيد:٢ / ٣٨٠ – ٣٨١، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢/ ٣٣٠.