مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٦٤
خطبته على منبر الكوفة وخروجه إلى الغري
الشيخ الطوسي: عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: يدخل المهدي الكوفة، وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها، فتصفو له فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب، ولا يدري الناس ما يقول من البكاء، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله: كأني بالحسني والحسيني، وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه فإذا كانت الجمعة الثانية، قال الناس: يا ابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والمسجد لا يسعنا؟ فيقول: أنا مرتاد لكم فيخرج إلى الغري فيخط مسجداً له ألف باب يسع الناس، عليه أصيص[١] ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام لهم نهراً يجري إلى الغريين، حتى ينبذ في النجف، ويعمل على فوهته قناطر، وأرحاء في السبيل، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى تطحنه بكربلاء[٢].
ورواه الشيخ المفيد رحمه الله تعالى مثله وفيه: حتى تطحنه بلا كراء[٣].
أصحاب القائم عليه السلام يضربون فساطيطهم في مسجد الكوفة
الصفار: عن رفيد مولى أبي هبيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد، قال: قلت: جعلت فداك ما
[١] الأصيص: البناء المحكم، والأصيصة: البيوت المتقاربة بعضها ببعض، ويقال: هم أصيصة واحدة، أي مجتمعون كالبيوت المتلاصقة. راجع: تاج العروس، الزبيدي: ٩/ ٢٣٩، لسان العرب، ابن منظور: ٧/ ٣- ٤.
[٢] الغيبة, الطوسي: ٤٦٩، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ /٣٣١.
[٣] الإرشاد، الشيخ المفيد: ٢/ ٣٨٠، روضة الواعظين، الفتال النيسابوري: ٢٦٣ – ٢٦٤.