مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٥٥
٥- إذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة وأول ماينطق به الآية الشريفة
روى الشيخ الصدوق: عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام في خروج القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف, قال عليه السلام: فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، وأول ما ينطق به هذه الآية: {بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[١] ثم يقول: أنا بقية الله في أرضه، وخليفته وحجته عليكم فلا يسلم عليه مسلم إلا قال: السلام عليك يا بقية الله في أرضه، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج، فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عزَّ وجلَّ من صنم ووثن وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق، وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به[٢].
٦- تضرع الإمام عليه السلام عند المقام
شرف الدين الحسيني: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة، ويجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله، ثم يرفع يديه إلى السماء، فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه، وهو قوله عزَّ وجلَّ: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ الله قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}[٣] [٤].
[١] سورة هود, الآية: ٨٦.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٣٣١ ح١٦، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥٢ /١٩١ح٢٤.
[٣] سورة النمل, الآية: ٦٢.
[٤] تأويل الآيات, شرف الدين الحسيني: ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ح٥، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥١ / ٥٩ ح٥٦.