مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٥٤
الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها، ووضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحدٌ أحداً, وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظل، وهو الذي ينادي مناد من السماء باسمه، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه، يقول: ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فإن الحقّ معه وفيه، وهو قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}[١] [٢].
وروى الشيخ الطوسي: عن محمد بن مسلم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام، فيسمع ما بين المشرق إلى المغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل الروح الأمين[٣].
٤- نداء الملك على رأسه الشريف
روى الكنجي الشافعي بإسناده عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه.
قال: هذا حديث حسن[٤].
قال الأربلي: روته الحفاظ والأئمة من أهل الحديث كأبي نعيم والطبراني وغيرهما[٥].
[١] سورة الشعراء, الآية: ٤.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٣٧٢ح٥، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢١ ح٢٩.
[٣] الغيبة, الطوسي: ٤٥٤ ح٤٦٢.
[٤] كفاية الطالب, الكنجي الشافعي: ٥١١- ٥١٢ (الباب الخامس عشر).
[٥] كشف الغمة, الإربلي: ٣ / ٢٨٨، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٣٦ / ٣٦٩ و٥١/٨١، ينابيع المودة، القندوزي: ٣ / ٢٩٩، مسند الشاميين, الطبراني: ٢ / ٧٢.