مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٢٩
وفساد في الأرض، وقد أثر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الدجال أول من يتبعه سبعون ألفاً من اليهود عليهم السيجان[١] ومعه سحرة اليهود يعملون العجائب، ويرونها للناس فيضلونهم بها[٢] ومن أتباعه ذوو الأطماع، وتؤمن اليهود بالدجال وينصبونه قائداً أعلى لهم، ويرون أنه المسيح الموعودون به، ويقولون هذا هو حقاً المسيح الذي طالما انتظرناه، هذا هو الذي يتكلم كتابنا المقدس عنه[٣].. إن اليهود يؤمنون بالدجال لأنه يحمل أفكارهم وأحقادهم على الإسلام، وهو سيدخل المعارك ضد المسلمين لتحقيق أطماع الصهيونية التي تمده بالمال والسلاح.
ومن بلاء الدجال وفتنته أنه يخرج المعادن من الأرض، ففي الحديث: يمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها، وفي حديث آخر: إنه يأمر الأرض أن تنبت فتنبت[٤] ومعنى ذلك أنه يستخدم السحر في سبيل أغراضه وغوايته للخلق، فالسحر سلاحه الوحيد الذي يسيطر به على البسطاء الذين لم يكن لهم أيّ رصيد من العلم والتقوى.
فإذا بلغ في طغيانه وملأ الأرض من جوره وجور أعوانه يقتله من يصلي خلفه عيسى بن مريم وهو الإمام المهدي عليه السلام.. إن الدجال الذي يقود حملة إرهابية من أجل الصهيونية العالمية فيشيع الخراب، وينشر الفساد، ويحارب الله تعالى تكون نهايته على يد أعظم مصلح اجتماعي[٥].
والروايات في خروج الدجال كثيرة جداً نذكر منها مايلي:
[١] السيجان: ملابس مصنوعة من الصوف.
[٢] المسيح الدجال: ٢٤٨.
[٣] تفسير دنيال: ١٣٤.
[٤] صحيح مسلم: ٨/ ١٩٧، مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ١٨٢.
[٥] حياة الإمام المهدي عليه السلام، الشيخ باقر شريف القرشي: ٢٦٣ – ٢٧١.