مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤١٢
وشبهة ورياء وسمعة حتى لا نريد به غيرك، ولا نطلب به إلا وجهك.
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا، وغيبة ولينا، وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الأعداء علينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا, اللهم فافرج ذلك بفتح منك تعجله، ونصر منك تعزه، وإمام عدل تظهره إله الحق ربّ العالمين.
اللهم إنا نسألك أن تأذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك، وقتل أعدائك في بلادك حتى لا تدع للجور يا ربّ دعامة إلا قصمتها، ولا بنية إلا أفنيتها، ولا قوة إلا أوهنتها، ولا ركناً إلا هددته، ولا حداً إلا فللته، ولا سلاحاً إلا أكللته، ولا راية إلا نكستها، ولا شجاعاً إلا قتلته، ولا جيشاً إلا خذلته، وارمهم يا ربّ بحجرك الدامغ، واضربهم بسيفك القاطع، وببأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، وعذّب أعداءك وأعداء دينك، وأعداء رسولك بيد وليّك، وأيدي عبادك المؤمنين.
اللهم اكف وليّك وحجتك في أرضك هول عدوه، وكد من كاده، وامكر من مكر به، واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا، واقطع عنه مادتهم، وارعب له قلوبهم، وزلزل له أقدامهم، وخذهم جهرة وبغتة، وشدد عليهم عقابك، واخزهم في عبادك، والعنهم في بلادك، وأسكنهم أسفل نارك، وأحط بهم أشد عذابك، وأصلهم ناراً، واحش قبور موتاهم ناراً، وأصلهم حرّ نارك، فإنهم أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، وأذلوا عبادك.
اللهم وأحيى بوليك القرآن، وأرنا نوره سرمداً لا ظلمة فيه، وأحي به القلوب الميتة، واشف به الصدور الوغرة، واجمع به الأهواء المختلفة على الحق، وأقم به الحدود المعطلة والأحكام المهملة حتى لا يبقى حق إلا ظهر، ولا عدل إلا زهر، و اجعلنا يا ربّ من أعوانه، ومقوي سلطانه والمؤتمرين لأمره، والراضين بفعله، و المسلمين لأحكامه، وممن لا حاجة له به إلى التقية من خلقك، أنت يا ربّ الذي تكشف السوء وتجيب المضطر إذا دعاك، وتنجي من الكرب العظيم،