مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠١
وقد حدثني الخطيب الشهير العلامة الشيخ عبد الحسين الواعظ الخراساني رحمه الله تعالى في حديثه عن مولانا الإمام المهدي أرواحنا له الفداء قال: ماصليت مع السيد الخوئي قدّس سرّه صلاة إلا قنت بدعاء: اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه.. الخ، فقد كان من المداومين على هذا الدعاء في الصلوات اليومية.
والجدير بالذكر أن نشير هنا إلى أنه قد أشبع هذا الموضوع بحثاً من جميع جوانبه التقي السيد ميرزا محمد تقي الموسوي الأصفهاني في كتابه القيم: (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام) في جزئين، ومن ذلك ماذكره في (الفصل الخامس) فقد ذكر فيه تسعين مكرمة من فوائد الدعاء للإمام عليه السلام، وقال: إن كمال تلك المكارم إنما يكون بتحصيل ملكة التقوى، وتهذيب النفس عمّا يغويها، وردعها عمّا يرديها، وذكر منها مايلي:
زيادة النعم، وإظهار المحبة، وأنه علامة الإنتظار، ويُعدُّ إحياءً لأمر أهل البيت عليهم السلام، والنجاة من فتن آخر الزمان، وأنه أداء لبعض حقوقه العظيمة، وأنه تعظيم لله تعالى ولرسوله الكريم صلى الله عليه وآله، والفوز بشفاعته في يوم القيامة، وأنه وسيلة إلى الله تعالى، واستجابة الدعاء، وأنه أداء أجر نبوة النبي صلى الله عليه وآله، وأنه يصير سبباً لقرب وقوعه، والرجوع إلى الدنيا في زمان ظهوره، وأنه أسوة بالنبيّ والأئمة عليهم السلام، وأنه الوفاء بعهد الله تعالى، وزيادة إشراق نور الإمام في قلب الداعي، وطول العمر ومايترتب على صلة الأرحام والإحسان إلى السادات، وأنه سبب لتباعد الشيطان وفزعه، وأنه تعاون على البّر، ونصر الله إلى الداعي، والأمن من العقوبات الأخروية، والرفق عند الموت، وإعانة المظلوم.