مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩٠
أن يحفظ إيمانهم من تطرّق شبهات الشياطين، وزنادقة المسلمين، وقراءة الأدعية الواردة في هذا الباب، منها: الدعاء الذي رواه الشيخ النعماني والكليني بأسانيد متعددة عن زرارة، عن الإمام الصادق عليه السلام: اللهم عرّفني نفسك فإنك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرّفني رسولك فإنك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجتك، الله عرّفني حجتك فإنك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني[١].
ومنها: دعاء طويل، أوله هذا الدعاء المذكور، ثم بعده: اللهم لا تمتني ميتة جاهلية، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني.. إلى آخر الدعاء[٢].
ومنها: دعاء الغريق
وهو: عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام فقال: فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى، ولا علماً يرى، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق[٣]، فقال له أبي: إذا وقع هذا (البلاء)[٤] فكيف نصنع؟ فقال: أما أنت فلا تدركه، فإذا كان ذلك فتمسكوا بما
[١] الكافي، الكليني: ١/ ٣٣٧ ح٥، كمال الدين وتمام النعمة، الصدوق: ٣٤٢ – ٣٤٣ح٢٤.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة، الصدوق: ٥١٢ ح٤٣. وسوف يأتي هذا الدعاء في محله تحت عنوان (الدعاء في غيبة القائم عليه السلام)
[٣] ورد في كتب العامة، كما عن الحاكم في كتاب المستدرك: ١/ ٥٠٧ عن حذيفة رضي الله عنه، رفعه قال: يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعاء دعاء الغريق. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ومثله أيضاً في كتاب العلل، لأحمد بن حنبل: ٢/ ٩ح١٣٧٠، وكتاب المصنف، لابن أبي شيبة: ٧/ ٢٤ح٧، وكتاب النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير: ٣/ ٣٦١، في مادة (غرق).
[٤] كما في البحار: ٥٢ / ١٣٣, وأما في كمال الدين (ليلاً).