مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٨٧
عليه السلام على يد محمد بن عثمان وفي آخره:... وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإنَّ ذلك فرجكم..[١].
الثالث: ومن التكاليف، الدعاء لحفظ الإمام عليه السلام من شرّ شياطين الجنّ والإنس، ولتعجيل نصرته، وغلبته على الكفار والملحدين والمنافقين، فإنّ هذا قسم من أقسام إظهار المحبّة، وكثرة الشوق، والأدعية في هذا الباب كثيرة، منها ماروي عن يونس بن عبد الرحمن أن الإمام الرضا عليه السلام كان يأمر بالدعاء للقائم بهذا الدعاء: اللهم ادفع عن وليّك وخليفتك وحجتك.. الخ [٢].
ومنها: هذا الدعاء الشريف: اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة، وفي كلّ ساعة ولياً وحافظاً، وقائداً وناصراً، ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتعه فيها طويلاً.
وتكرر هذا الدعاء في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان على كلّ الأحوال، قياماً وقعوداً، وكذلك تكرره في جميع الشهر، وبأيّ وجه وفي أيّ وقت كان، فتقرأه بعد تمجيد الله وتحميده، والصلوات على النبيّ وآله.
الرابع: إعطاء الصدقة عنه لحفظه في أيّ وقت وبأيّ مقدار كانت، ولابد من استجلاب كلّ الوسائل والأسباب التي لها دخل في صحته عليه السلام وعافيته ودفع البلاء عنه، كالدعاء والتضرع والتصدق والتوسل لعدم وجود نفس أعزّ ولا أكرم من نفس إمام العصر أرواحنا فداه، بل لا بد أن تكون نفسه أعزّ وأحبّ إلينا من أنفسنا، وبخلافه يكون ضعفاً ومنقصة في الدين، وخللاً في العقيدة، كما روي بأسانيد معتبرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لا
[١] الإحتجاج، الطبرسي: ٢/ ٢٣٤.
[٢] مصباح المتهجد، الشيخ الطوسي: ٤٠٩.