مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٧٦
٣- حتى تظهر ودائع الله عزَّ وجلَّ
روى الشيخ الصدوق: عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قوياً في دين الله عزَّ وجلَّ؟ قال: بلى. قال: فكيف ظهر عليه القوم، وكيف لم يدفعهم وما يمنعه من ذلك؟
قال: آية في كتاب الله عزَّ وجلَّ منعته، قال: قلت: وأية آية هي؟ قال: قوله عزَّ وجلَّ: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}[١] إنه كان لله عزَّ وجلَّ ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر فقاتله، وكذلك قائمنا أهل البيت عليهم السلام لن يظهر أبداً حتى تظهر ودائع الله عزَّ وجلَّ فإذا ظهرت ظهر على من يظهر فقتله[٢].
وهذه واحده من العلل التي تؤخر ظهوره حتى يخرج جميع هؤلاء إلى الحياة الدنيا.
٤- حتى يجتمع للإمام عليه السلام عدة أهل بدر
القاضي النعمان المغربي: عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: إذا اجتمع للإمام عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر وجب عليه القيام والتغيير[٣].
ومعنى هذا أن جملة أصحاب الإمام المهدي عليه السلام أشخاص معدودون ومعينون، وليس حالهم حال غيرهم بل هم النخبة والصفوة من الناس، فجملة منهم أصحاب أهل الكهف كما قيل، والباقي من سائر الناس، كما أن جملة منهم أيضاً لم يولدوا بعد، وعلى كلّ حال إذا تكامل هذا العدد خرج،
[١] سورة الفتح, الآية: ٢٥.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٦٤٢ (ب ٥٤)
[٣] دعائم الإسلام, القاضي النعمان المغربي: ١ / ٣٤٢, بحار الأنوار:١٠/ ٤٩ ح١٨.