مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٧٥
وجلَّ يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}[١] إنه لم يكن لأحد من آبائي عليهم السلام إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج، ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي..[٢].
وهذه الروايات واضحة الدلالة على أن الإمام المهدي عليه السلام يغيب عن الناس لئلا تكون في عنقه قط بيعة لأحد من الحكام والسلاطين، وهذا من خصوصياته عليه السلام.
٢- لعدم الأمن على نفسه
روى الشيخ الصدوق: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للقائم غيبة قبل قيامه، قلت: ولم؟ قال: يخاف على نفسه الذبح[٣].
وعن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء عليهم السلام: سنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله.
فأما من موسى: فخائف يترقب، وأما من يوسف فالحبس، وأما من عيسى فيقال: إنه مات، ولم يمت، وأما من محمد صلى الله عليه وآله فالسيف[٤].
ومعنى هذا لو ظهر قبل أوان خروجه المحدد له لقتلوه، فهو إذن غير آمن على نفسه من الخطر حتى يأذن الله له بالظهور.
[١] سورة المائدة، الآية: ١٠١.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٤٨٥ ح٤.
[٣] نفس المصدر: ٤٨٢ح١٠.
[٤] نفس المصدر: ٣٢٦ – ٣٢٧ ح٦.