مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٥
أن تتلقى منهم الرعاية الكاملة، والمودة المفروضة، تلقت منهم التشريد والإضطهاد والقتل، فكم أولغت هذه الأمة سيوفها في دمائهم، وتعقبتهم قتلاً وسماً وأسراً، فلم يؤثر عن أمة من الأمم السالفة أنها فعلت بذرية نبيّها ما فعلته هذه الأمة بعترة نبيّها وذريته، هذا وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وأنبأ هذه الأمة بمايجري على ذريته من بعده.
فهذا عبد الله بن مسعود يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي هؤلاء سيلقون من بعدي تطريداً وتشريداً..[١].
وقد تحدث أيضاً صلى الله عليه وآله عن جناية الأمة وماتفعله بسبطه الحسين عليه السلام، فمن ذلك ماجاءفي بعض الروايات الشريفة، قوله صلى الله عليه وآله في مقتل الحسين عليه السلام: إن جبريل أتاني فأخبرني أن هذا تقتله أمتي، فقلت: أرني فأراني تربة حمراء..[٢].
وروى الطبراني وابن عساكر عن مصعب بن عبد الله قال: خرجت زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطف وهي تقول:
| ماذا تقولون إن قال النبيُّ لكم | ماذا فعلتم وأنتم آخرُ الأممِ |