مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٦
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى: قال أبو العباس: وأخبرني هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه عن شيوخه قالوا: لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد ومحمد بن عثمان رحمها الله تعالى إلى أن مات أبو عمرو عثمان بن سعيد رحمه الله تعالى، وغسله ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، وتولى القيام به..[١].
الثاني: ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري (ت ٣٠٥)
قال الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى: فلما مضى أبو عمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد عليه السلام عليه ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام[٢].
وجاء في الرواية السابقة التي رواها الشيخ رحمه الله تعالى عن هبة الله ابن محمد عن شيوخه قالوا: إلى أن مات أبو عمرو عثمان بن سعيد رحمه الله تعالى وغسله ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، وتولى القيام به وجعل الأمر كله مردوداً إليه، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد، لا يختلف في عدالته، ولا يرتاب بأمانته، والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان، لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره، ولا يرجع إلى أحد سواه.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى: وقد نقلت عنه دلائل كثيرة، ومعجزات الإمام ظهرت على يده، وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة، وهي مشهورة عند الشيعة، وقد قدمّنا طرفاً منها..[٣].
[١] الغيبة، الطوسي: ٣٦٢ ح٣٢٧.
[٢] نفس المصدر: ٣٥٩.
[٣] الغيبة, الطوسي: ٣٦٢ ح٣٢٧.