مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٥
وأخبر أبو علي أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته وقلت: من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك عني، فعني يؤديان، وما قالا لك، فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك[١].
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى عن محمد بن إسماعيل وعلي ابن عبد الله الحسينيان قالا: دخلنا على أبي محمد الحسن عليه السلام بسرّ من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته، حتى دخل عليه بدر خادمه فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلى أن قالا: قال الحسن عليه السلام لبدر: فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري، فما لبثنا إلا يسيراً حتى دخل عثمان، فقال له سيدنا أبو محمد عليه السلام: امض يا عثمان، فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال الله، واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال.
ثم ساقا الحديث إلى أن قالا: ثم قلنا بأجمعنا: يا سيدنا! والله إن عثمان لمن خيار شيعتك، ولقد زدتنا علماً بموضعه من خدمتك، وأنه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى، قال: نعم، واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي، وأن ابنه محمداً وكيل ابني مهديّكم[٢].
[١] الكافي, الكليني: ١ / ٣٣٠.
[٢] الغيبة, الطوسي: ٣٥٥ - ٣٥٦.