مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٤١
نهى الشيعة عن الشك في حجة الله تعالى، أو أن يظنوا أن الله تعالى يخلي أرضه منها طرفة عين، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه لكميل بن زياد: بلى، اللهم لا تخلو الأرض من حجة لله إما ظاهر معلوم، أو خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وحذّرهم من أن يشكّوا أو يرتابوا، فيطول عليهم الأمد فتقسوا قلوبهم[١].
٨- قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}[٢].
قال الشيخ الطبرسي رحمه الله تعالى في تفسير الآية: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} قال أبو جعفر عليه السلام: هم أصحاب المهدي عليه السلام في آخر الزمان.
ويدل على ذلك ما رواه الخاص والعام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً صالحاً من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما قد ملئت ظلماً وجوراً[٣].
وقال القمي أيضاً في التفسير: قوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} فبشر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن أهل بيتك يملكون الأرض، ويرجعون إلى الدنيا، ويقتلون أعداءهم[٤].
[١] كتاب الغيبة، النعماني: ٣١ – ٣٢.
[٢] سورة الأنبياء، الآية: ٥.
[٣] تفسير مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ٧/ ١٢٠.
[٤] تفسير القمي: ٢/ ٢٩٧.