مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٤٠
َمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} فقال: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائم عليه السلام، فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام[١].
٦- قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}[٢].
روى الشيخ الصدوق: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزَّ وجلَّ: {اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} قال: يحييها الله عزَّ وجلَّ بالقائم عليه السلام بعد موتها - بموتها كفر أهلها - والكافر ميت[٣].
٧- قوله تعالى: {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}[٤].
النعماني: عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: سمعته يقول: نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} في أهل زمان الغيبة، ثم قال عزَّ وجلَّ: {أَنَّ اللهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}[٥].
وقال: إنما الأمد أمد الغيبة، فإنه أراد عزَّ وجلَّ: يا أمة محمد، أو يا معشر الشيعة، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد، فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة، وإن الله تعالى
[١] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ١٨.
[٢] سورة الحديد، الآية: ١٧.
[٣] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٦٦٨ ح١٣.
[٤] سورة الحديد، الآية: ١٦.
[٥] سورة الحديد، الآية: ١٧.