مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٩
٤- قوله تعالى: {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}[١].
روى الشيخ الصدوق: عن داود بن كثير الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزَّ وجلَّ: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} قال: من أقرّ بقيام القائم عليه السلام أنه حقّ.
وعن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عزَّّ وجلَّ: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}؟ فقال: المتقون شيعة علي عليه السلام والغيب فهو الحجة الغائب.
وشاهد ذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ}[٢] فأخبر عزَّ وجلَّ أن الآية هي الغيب، والغيب هو الحجة، وتصديق ذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً}[٣] يعني حجة[٤].
٥- قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ}[٥].
روى الشيخ الصدوق: عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في قول الله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آ
[١] سورة البقرة، الآية: ١-٣.
[٢] سورة يونس، الآية: ٢٠.
[٣] سورة المؤمنون، الآية: ٥٠.
[٤] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ١٧- ١٨.
[٥] سورة الأنعام، الآية: ١٥٨.