مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٨
مضى، فهو منتظر لأن الله عزَّ اسمه، لا يخلف وعده[١].
وفي كتاب الاحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه السلام.. في حديث له قال: كلّ ذلك لتتم النظرة التي أوجبها الله لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله، ويحق القول على الكافرين، ويقرب الوعد الحق الذي بينه الله في كتابه بقوله: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} وذلك إذا لم يبق من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، وغاب صاحب الأمر بإيضاح العذر له في ذلك، لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه أشدَّ عداوة له، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم تروها، ويظهر دين نبيه على يديه، ويظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون[٢].
وفي مناقب آل أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها[٣].
وروى المقداد عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يبقى على الأرض بيت مدر، ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعزّ عزيز وذلّ ذليل، إما أن يعزّهم الله فيجعلهم من أهلها، وإما أن يذّلهم فيدينون بها[٤].
[١] تفسير مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ٧ / ٢٦٧.
[٢] الإحتجاج، الشيخ الطبرسي: ١/ ٣٨٢، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٩٠/ ١٢٥ح١.
[٣] مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب: ١/ ٩٨، صحيح مسلم: ٨/ ١٧١، سنن الترمذي: ٣/ ٣١٩ح٢٢٦٧، فتح الباري، ابن حجر: ٨/ ٢٢١.
[٤] التفسير الصافي، الفيض الكاشاني: ٣/ ٤٤٥. صحيح ابن حبان: ١٥/ ٩٢، مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ١٠٣، المعجم الكبير, الطبراني: ٢٠/ ٢٥٥، المستدرك، الحاكم: ٤/ ٤٣٠.