مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٦
وقال القرطبي أيضاً في موضع آخر: روي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان سليمان بن داود وإسكندر، والكافران نمرود وبختنصر، وسيملكها من هذه الأمة خامس لقوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وهو المهدي [١].
وجاء في تفسير البحر المحيط: قال السدي: ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام وأدى الخراج[٢].
٣- قوله تعالى: {وَعَدَ الله الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}[٣].
قال القمي في تفسيره: قوله: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ..} نزلت في القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله[٤].
وروى فرات الكوفي: عن السدي، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} إلى آخر الآية، قال: نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وروى أيضاً عن القاسم بن عوف، قال: سمعت عبد الله بن محمد يقول: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} إلى آخر الآية، قال: هي لنا أهل البيت[٥].
[١] تفسير القرطبي: ١١/ ٤٧ – ٤٨.
[٢] تفسير البحر المحيط، أبو حيان الأندلسي: ٥/ ٣٤.
[٣] سورة النور، الآية: ٥٥.
[٤] تفسير القمي: ١/ ١٤.
[٥] تفسير فرات الكوفي: ٢٨٨ – ٢٨٩ ح٣ وح٦.