مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٢٦
والمغرب[١].
وروى القندوزي الحنفي: عن محمد بن مسلم، عن محمد الباقر عليه السلام في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}[٢] قال: إن عيسى عليه السلام ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبق أهل ملة، يهودي ولا غيره، إلا آمنوا به قبل موتهم، ويصلي عيسى خلف المهدي عليه السلام[٣].
وروى علي بن إبراهيم القمي: عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج: بأن آية في كتاب الله قد أعيتني، فقلت: أيها الأمير أيةُ آيةٍ هي؟ فقال: قوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} والله إني لآمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه، ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت: أصلح الله الأمير ليس على ما تأولت، قال: كيف هو؟ قلت: إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته, ويصلي خلف المهدي.
قال: ويحك أنى لك هذا! ومن أين جئت به؟ فقلت: حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فقال: جئت بها والله من عين صافية[٤].
ورواه عنه مجمع البيان وفيه: فقيل لشهر: ما أردت بذلك؟ قال: أردت أن
[١] ينابيع المودة, القندوزي: ٣ / ٢٩٥ ح٢، عن فرائد السمطين، الجويني: ٢/ ٣١٢ح٥٦٢.
[٢] سورة النساء, الآية: ١٥٩.
[٣] ينابيع المودة, القندوزي: ٣ / ٢٣٧ ح٦، غاية المرام: ٧٢٨ح١٠.
[٤] تفسير القمي, القمي: ١ / ١٥٨, بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٩ / ١٩٥ح٤٥.