مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣١٣
عيسى بن مريم والخضر عليهما السلام من الصالحين، وإبليس والدجال من الشريرين.
قال الشيخ الصدوق عليه الرحمة: إن أهل العناد والجحود يصدقون بمثل هذا الخبر ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدة الطويلة وخروجه في آخر الزمان، ولا يصدقون بأمر القائم عليه السلام وأنه يغيب مدة طويلة، ثم يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، مع نص النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بعده عليه باسمه وغيبته ونسبه، وإخبارهم بطول غيبته إرادة لإطفاء نور الله عزَّ وجلَّ وإبطالاً لأمر ولي الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة عليه السلام أنهم يقولون: لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها.
وهكذا يقول من يجحد نبوة نبينا صلى الله عليه وآله من الملحدين والبراهمة واليهود و النصارى والمجوس أنه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها، فنعتقد ببطلان أمره لهذه الجهة، ومتى لزمنا ما يقولون لزمهم ما تقوله هذه الطوائف وهم أكثر عدداً منهم، ويقولون أيضاً: ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمراً يتجاوز عمر أهل الزمان، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان.