مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٠٧
ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة: الحسن بن محبوب الزراد، وقد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة، فوافق الخبر الخبر، وحصل كلّ ما تضمنه الخبر بلا اختلاف.
ومن جملة ذلك: ما رواه عن إبراهيم الخارقي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لقائم آل محمد عليه السلام غيبتان واحدة طويلة والأخرى قصيرة، قال: فقال لي: نعم يا أبا بصير، إحداهما أطول من الأخرى، ثم لا يكون ذلك - يعني ظهوره - حتى يختلف ولد فلان، وتضيق الحلقة، ويظهر السفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل، ويلجأون منه إلى حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر عليه السلام على حسب ما تضمنته الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه وجدوده عليهم السلام[١].
أقول: ومما روي من النصوص عليه بالإمامة هو مايلي:
مارواه الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي غانم الخادم قال: ولد لأبي محمد عليه السلام ولد فسماه محمداً، فعرضه على أصحابه يوم الثالث، وقال: هذا صاحبكم من بعدي، وخليفتي عليكم، وهو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار، فإذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فملأها قسطاً وعدلاً[٢].
ومنها: مارواه الخزاز القمي: عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه
[١] إعلام الورى بأعلام الهدى، الشيخ الطبرسي: ٢/ ٢٥٧ – ٢٥٩.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق:٤٣١ح٨.