مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٨٧
وحده لا شريك له, وأن جدي محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله, وأن أبي أمير المؤمنين، ثم عدّ إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه، ثم قال: اللهم انجز لي ما وعدتني، وأتمم لي أمري، وثبّت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلاً وقسطاً.. [١].
وفي رواية الحسين بن حمدان الخصيبي، قال: قالت حكيمة عليها السلام: فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت، ثم جلست فقال عليه السلام: هلمي ابني، فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر، ففعل به كفعاله الأول، وجعل لسانه عليه السلام في فيه ثم قال له: تكلم يا بني، فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة حتى وقف على أبيه عليه السلام، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}[٢].
ثم قال له: اقرأ يا بني مما أنزل الله على أنبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، وكتاب إدريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وفرقان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قصّ قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده، فلما كان بعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر وجهاً أحسن من وجهه عليه السلام، ولا لغة أفصح من لغته.
فقال لي أبو محمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عزَّ وجلَّ، قلت
[١] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٤٢٧ -٤٢٨، روضة الواعظين، الفتال النيسابوري: ٢٥٨- ٢٥٩.
[٢] سورة القصص, الآية: ٥-٦.