مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٥
الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله (عزَّ وجلَّ)، ثم ابنه علي بن موسى الرضي لأمر الله، ثم ابنه محمد بن علي المختار من خلق الله، ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى الله، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسرّ الله، ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله.
ثم قال: يا سلمان، إنك مدركه[١] ومن كان مثلك، ومن تولاه بحقيقة المعرفة، قال سلمان: فشكرت الله كثيراً، ثم قلت: يا رسول الله وإني مؤجل إلى عهده؟ قال: يا سلمان إقرأ {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا}[٢].
قال سلمان: فاشتدّ بكائي وشوقي، ثم قلت: يا رسول الله، أبعهد منك؟ فقال: إي والله، الذي أرسل محمداً بالحق، مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة، وكلّ من هو منا ومعنا، ومضام فينا، إي والله يا سلمان، وليحضرن إبليس وجنوده، وكلّ من محّض الإيمان محضاً، ومحّض الكفر محضاً، حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار، ولا يظلم ربك أحدا، ويحقق تأويل هذه الآية: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}[٣].
قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وما يبالي
[١] يعني في الرجعة، والآية الكريمة تشير إلى ذلك.
[٢] سورة الإسراء, الآية: ٦- ٧.
[٣] سورة القصص, الآية: ٥-٦.