مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٧
الخاصة بالإمام المهدي عليه السلام والتي يخافون من إثارتها.
قال بعض الكتاب في بعض مواقع الأنترنيت تحت عنوان (الكثير من الوهابية يتجاهلون قضية الإمام المهدي عليه السلام) فقال بتلخيص منا: الكثير من الوهابية يتجاهلون قضية الإمام المهدي عليه السلام يريدون صنع تغطية إعلامية كبرى عليها، وذلك لأن ذكر المهدي عليه السلام يعني تحطيم يوم السقيفة! لأن نشر خبر المهدي والتمهيد له عليه السلام يعني إسقاط مذاهب بكاملها، وإعلان أحقية مذهب واحد فقط!!
روى الحاكم النيسابوري عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئاً فقال: إذا رأيتموه فبايعوه، ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين[١].
فأين إذن هي الشورى، فهل خلافة الإمام المهدي عليه السلام شورى أم نصٌّ من الله تعالى؟!، فإنا نجد في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد حدّد شخصاً واحداً فقط، وقد عيّنه، وأمر ببيعته فوراً وهو الإمام المهدي عليه السلام وأطلق عليه خليفة الله، فإذن هي ليست عن طريق الشورى، وذلك لأن المهدي اختاره الله تعالى وهذا يعني أن خلافته بنص منه تعالى، ولذا أطلق عليه النبي صلى الله عليه وآله (خليفة الله المهدي)، وبمجرد رؤيته وجب فوراً بيعته، فليس إذن اختيار الخليفة بيد الناس، فعلى هذا أن خليفة الله المهدي لا ينطبق إلا على المهدي الذي تعتقد الشيعة بإمامته، وأنه يخرج في آخر الزمان، وأنه المنصوص عليه من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله، ولا شأن للناس في
[١] المستدرك، الحاكم: ٤/ ٤٦٤.