مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٦
الإمام المهدي عليه السلام هي حملة أموية خالصة، وعلى ما يبدو أن السفياني وأتباعه سوف يكونون في بداية أمرهم القوة الضاربة دون غيرهم، ومن المعلوم أن السفياني لا يخرج للقتال بوحده، وإنما يخرج ومعه أتباع وأنصار كُثر يتبنون طريقته الأموية وفكره المنحرف، وهذا الخط بلا شك هو الخط المعادي لخط أهل البيت عليهم السلام والذين عرفوا بنصبهم وعدواتهم لهم، وإلا ماهو تفسير سبب قتال السفياني وأتباعه للإمام المهدي عليه السلام ومحاربتهم له، وهو الإمام المصلح من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، ولماذا يقصد بالذات الكوفة وخراسان -وهما بلدتان شيعيتان- دون غيرهما من سائر البلاد الإسلامية؟!
وهؤلاء أعني أتباع بني أمية والسفياني لايخلو منهم زمان، وعلامتهم الدفاع عن بني أمية، وتبني أفكارهم وعقائدهم!!
وهذه الأسرة أسرة أبي سفيان عرفت منذ القدم ببغضها وكراهيتها لعترة النبي صلى الله عليه وآله، ولا عجب في ذلك فقد ورثوا البغضاء أباً عن جد.
هذا وقد جاءت صفة السفياني في بعض الأخبار كما في كتاب الفتن لنعيم بن حماد، عن الحارث بن عبد الله قال: يخرج رجل من ولد أبي سفيان في الوادي اليابس في رايات حمر، دقيق الساعدين والساقين، طويل العنق، شديد الصفرة، به أثر العبادة[١].
وهذه إحدى الإشارات الواضحة، والدلائل الناصعة أن السفياني يري الناس أنه متدين وعابد، فيأخذ الإسلام ذريعة للتغطية على جرائمه، وكي يخدع الناس بمكره وحيله! كما هو شأن الدجالين والضالين عن طريق الحق.
إلى غير ذلك من الأمور التي تنتج وتتمخض من جملة هذه الأخبار
[١] كتاب الفتن، نعيم بن حماد: ١٦٦.