مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٢
الدنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عزَّ وجلَّ عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً.. الحديث[١].
ورواه أيضاً أحمد بن عبد الله الطبري وقال: خرّجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أربعين حديثاً في المهدي، وقد تقدم مختصراً في مناقب فاطمة من حديث الطبراني، عن أبي أيوب الأنصاري[٢].
٥- ابن عساكر بإسناده عن سعيد بن محمد الجهني، عن أبي الزبير، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فدخل عليه علي بن الحسين ومعه ابنه، فقال جابر: من هذا يا بن رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم قال: ابني محمد، فضمّه جابر إليه وبكى! ثم قال: اقترب أجلي يا محمد! رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقرئك السلام، فسئل: وما ذاك؟! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول للحسين بن علي: إنه يولد لابني هذا ابن، يقال له: علي بن الحسين، وهو سيد العابدين، إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ: ليقم سيد العابدين، فيقوم
[١] المعجم الكبير، الطبراني: ٣/ ٥٧ – ٥٨ ح٢٦٧٥، تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: ٤٢/ ١٣٠ – ١٣١، ذخائر العقبى، أحمد بن عبد الله الطبري: ١٣٦، مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩/ ١٦٥ – ١٦٦.
[٢] ذخائر العقبى، أحمد بن عبد الله الطبري: ١٣٥ – ١٣٦.