مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣١
الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك حمزة، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنّا مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم. ثم ضرب على منكب الحسين عليه السلام وقال: من هذا مهدي هذه الأمة.
قال ابن الصباغ المالكي: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب الجرح والتعديل[١].
٤- الطبراني: بإسناده عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفع صوتها! فرفع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك! فقال: يا حبيبتي، أما علمت أن الله عزَّ وجلَّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك عروبة برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إليَّ أن أنكحك إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ولا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحبّ المخلوقين إلى الله عزَّ وجلَّ، وأنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وأحبهم إلى الله، وهو عمّك حمزة بن عبد المطلب، وهو عمّ أبيك وعمّ بعلك، ومنّا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمّ أبيك وأخو بعلك، ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما.
يا فاطمة، والذي بعثني بالحق، إن منهما مهدي هذه الأمة[٢] إذا صارت
[١] الفصول المهمة، ابن الصباغ المالكي: ٢/ ١١١٤.
[٢] والتعبير ب(منهما) موافق أيضاً للروايات ولاينافيها، بل هذا يعد مؤيداً لها، وذلك لأن الإمام زين العابدين عليه السلام تزوّج ابنة عمّه الإمام الحسن الزكي عليه السلام، فكل أولاده يعد الحسن بن علي عليه السلام جدهم من الأم، كما أن جدهم من الأب هو الحسين بن علي عليه السلام، فمن هنا كان الإمام المهدي منهما، فالحسن والحسين جداه سلام الله عليهم.